السيد محمد الصدر

185

ما وراء الفقه

فصل في كيفية المرافعة القضائية نريد بذلك الأسلوب التطبيقي الصحيح للفصل بين المتخاصمين سواء من ناحية أحكامه الاستحبابية أو أحكامه الإلزامية . وفي الأحكام الاستحبابية وبعض ما هو إلزامي سنجد كيف أن القاضي يجب أن يكون محايدا موضوعيا بين الخصمين لا يفضل أحدهما على الآخر إطلاقا . كما سنعرف أن المرافعة لا تكون باختيار القاضي ، وإنما اللازم أن تكون كل خطوة منها بطلب من المدعي ، وقد سبق أن عرفنا معنى المدعي والمنكر ، في فصل خاص به ، وليس للقاضي مثلا أن يأمر المدعى بالإتيان بالبينة ولا المنكر التعدي لليمين . وإنما يعود الأمر بالنتيجة إلى اختيارهما من دون تدخل القاضي سوى بيان الحكم الشرعي المتعلق بالمرافعة أو بعض مراحلها ، ثم هو يستنتج النتيجة بعد إتمام الثبوت عنده لصالح أحد المتخاصمين . والكلام في ذلك يقع في عدة جهات : الجهة الأولى : في آداب القضاء في الشريعة الإسلامية ننقل فيما يلي عددا من المسائل والفقرات من كلام الشيخ المحقق الحلي قدس سره احتراما لرأيه وفقهه . فقد قال في موضع من كتاب القضاء « 1 » : في وظائف الحاكم وهي سبع :

--> « 1 » شرائع الإسلام ج 4 ص 72 .